ولا يخفى أنّ « بلى » لا تستعمل إلّا بعد الكلام المنفي فتفيد إبطاله وإثبات نقيضه ، كقوله تعالى :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ .
« 1 »
و « لا » لا تأتى إلّا بعد الكلام الموجب فتفيد إبطاله ؛ فإذا قيل : « ما قام زيد » فتصديقه « نعم » وتكذيبه « بلى » ويمنع دخول « لا » لأنّها لنفي الإثبات لا لنفي النفي .
تنبيه
تحذف الجمل بعد هذه الحروف كثيراً ، كقوله تعالى :
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ ،
« 2 » أي : نَعَم وجدنا ما وعد ربّنا حقّاً .
أداة الجواب
هامش
( 1 ) . التغابن ( 64 ) : 7 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 44 .