3 . شرائط صوغ فعل التعجّب
فعل التعجّب كاسم التفضيل يصاغ من فعل ثلاثي مثبت متصرّف معلوم تامّ قابل للتفاوت وغير مصوغة منه الصفة المشبّهة على صيغة « أفْعَل » ، « 1 » ويتوصّل في الفاقد ب « أشَدَّ » و « أشْدِد » ونحوهما « 2 » وينصب مصدر ذلك الفاقد بعد « أشدّ » ونحوه مفعولًا ويجرّ بعد « أشْدِد » ونحوه بالباء الزائدة فاعلًا ، نحو : « ما أشدّ زلزلةً » وأشْدِد بزلزلةٍ » .
4 . الأُصول في باب التعجّب
وهي أربعة :
1 . لزوم كون المتعجّب منه معرفة أو نكرة مختصّة ، كقول السبط الشهيد الإمام حسين بن عليّ عليهما السّلام حين رأى القبور : « مَا أَحْسَنَ ظَواهِرَها وَإنَّما الدَّواهِي فِي بُطُونِهَا » . « 3 »
2 . عدم جواز الفصل بين « ما » وفعل التعجّب ، نعم قد تزاد « كان » بينهما فتفيد المبالغة والماضويّة ، كقول الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « السّلام عليك ما كان أمحاك للذّنوب وأسترك لأنواع العيوب ، السّلام عليك ما كان أطولك على المجرمين وأهيبك في صدور المؤمنين » . « 4 »
3 . الذكر في الفاعل المجرور بالباء بعد « أفْعِلْ » ولكن قد يحذف للعلم به ، كقوله تعالى :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ .
« 5 »
4 . عدم جواز تقدّم معمول فعل التعجّب عليه وإن كان ظرفاً .
هامش
( 1 ) . فلا يبنى فعل التعجّب من نحو : « ليس » و « عسى » من الأفعال الجامدة ولا من الأفعال الناقصة ولا من نحو « مات » لأنّه غير قابل للتفاوت ولا من « عمى » و « عرج » لأنّ الصفة المشبّهة منهما « أعمى » و « أعرج » .
( 2 ) . ك « أكْثَرَ » و « أكْثِرْ » .
( 3 ) . موسوعة كلمات الإمام الحسين ، ص 840 .
( 4 ) . الصحيفة السجاديّة ، الدعاء 45 ، في وداع شهر رمضان .
( 5 ) . مريم ( 19 ) : 38 .