ب ) ينقسم باعتبار معناه إلى ثلاثة أقسام :
1 . اسم فعل الأمر : وهو ما يدلّ على معنى فعل أمرٍ وفاعله ضمير مستتر وجوباً ، نحو :
« عليكم » ، أي : الزموا ، كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ .
« 1 »
2 . اسم الفعل الماضي : وهو ما يدلّ على معنى فعل ماضٍ ، نحو : « هيهات » ، أي : بَعُدَ ، كقول الإمام الحسين بن علي عليهما السّلام : « هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلةُ » . « 2 »
3 . اسم الفعل المضارع : وهو ما يدلّ على معنى فعل مضارع ، نحو : « أُفّ » ، أي : أَتَضَجَّرُ ، كقوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ .
« 3 »
تنبيهات
الأوّل : إنّ اسم الفعل يعمل عمل فعله كما مرّ إلّا « آمين » و « إيه » فإنّهما لا ينصبان المفعول وإن كان فعلهما متعدّياً .
الثّاني : فاعل اسم الفعل في اسم الفعل الماضي يكون ظاهراً أو ضميراً غائباً مستتراً جوازاً وفي اسم الفعل المضارع والأمر يكون ضميراً حاضراً مستتراً وجوباً إلّا في « بجل » و « قد » و « قطّ » فإنّ الضمير فيها غائب .
الثّالث : إنّ أسماء الأفعال باعتبار التعريف والتنكير على ثلاثة أقسام :
1 . ما يكون نكرة دائماً وهو ما يلزم فيه التنوين ، نحو : « واهاً » و « إيهاً » .
2 . ما يكون معرفة دائماً وهو ما يمتنع فيه التنوين ، نحو : « آمين » .
3 . ما يكون ذا وجهين وهو ما يستعمل مع التنوين نكرة وبدونه معرفة ، نحو : « مه » و « صه » . « 4 »
الرابع : يجوز أن تلحق كاف الخطاب ب « ها » الّتي بمعنى « خُذْ » وحينئذٍ يتصرّف حسب
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 105 .
( 2 ) . مقتل الحسين ، ص 250 .
( 3 ) . الأسراء ( 17 ) : 23 .
( 4 ) . والتنكير في هذه الألفاظ راجع إلى مصدر الفعل الّذي تدلّ هذه الألفاظ عليه فمعنى « صهٍ » هو أُسكت سكوتاً ، أي : اسكت عن كلّ كلام ، إذ لا تعيين فيه وأمّا « صه » المجرّد من التنوين فمعناه : اسكت عن الحديث الخاصّ ، مع جواز التكلّم بغيره . ( راجع : حاشية الصبّان ، ج 3 ، ص 207 )