ويفترقان في مواضع منها :
1 . إنّ المصدر المؤوّل يصحّ أن يقع مسنداً ، نحو قوله تعالى :
عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها
« 1 » ومسنداً إليه ، نحو قوله تعالى :
أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
« 2 » بخلاف المصدر الصريح ، فإنّه يقع مسنداً إليه خاصّة ، نحو قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ .
« 3 »
2 . المصدر المؤوّل يدلّ على الزمان بخلاف المصدر الصريح .
3 . المصدر المؤوّل له معنى خاص مستفاد من أداته كمعنى الاستقبال المستفاد من « أن » والتمنّي المستفاد من « لو » بخلاف الصريح .
4 . المصدر المؤوّل يصاغ من الأفعال الجامدة أيضاً بخلاف الصريح .
5 . في المصدر المؤوّل صراحة بالفاعل وغيره بخلاف الصريح .
6 . المصدر الصريح يصحّ وصفه بخلاف المؤوّل ، كقوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ .
« 4 »
7 . المصدر الصريح ينوب عن فعله بخلاف المؤوّل ، كقوله تعالى :
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا .
« 5 »
8 . المصدر الصريح يجوز أن يؤكّد فعله ويبيّن نوعه وعدده ، بخلاف المؤوّل .
9 . المصدر الصريح يصغّر ويثنّى ويجمع بخلاف المؤوّل .
10 . معنى المصدر المؤوّل مصدري صرف لا فيه لحاظ خصوصيّة ككثرته أو قلّته ، والمصدر الصريح محتمل لبعض تلك الحالات فإذا قيل : « أعجبني أن تأكلّ » ، فمعناه :
إعجابك بمجرّد أكله لذاته لا لاعتبار شيء آخر ، ككثرته أو قلّته ، بطئه أو سرعته ولو قلت :
« أعجبني أكلك » كان محتملًا لبعض تلك الحالات .
هامش
( 1 ) . القلم ( 68 ) : 32 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 184 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 183 .
( 4 ) . الحاقة ( 69 ) : 13 .
( 5 ) . الإسراء ( 17 ) : 93 .