الآية السابقة . وكثيراً ما يكتفي بذكر أحدهما ، كقوله تعالى :
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ ،
« 1 » أي : استغفار إبراهيم ربَّه ، و
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ ،
« 2 » أي : دعائه الخير .
ب ) المنوّن ، كقوله تعالى :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ .
« 3 »
ج ) المقرون ب « أل » وعمله حينئذٍ ضعيف ، « 4 » كقول الشاعر :
47 .
« ضعيف النكاية أعداءَه * يخال الفرار يراخِي الأجل » « 5 »
تنبيه
الأسماء العاملة ضعيفة في العمل ولذا قد تدخل على معمولها اللام الّتي تُسمّى ب « لام التّقوية » ، ليعمل العامل في محلّ مجرورها ، كقول الإمام السجاد عليه السّلام : « وَاجْعَلْ طَاعَتِي لِوَالِدَيَّ وَبِرّي بِهِمَا أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْوَسْنَانِ » . « 6 »
للمطالعة والتحقيق
المصدر الصريح والمؤوّل والفرق بينهما
المصدر إمّا صريح أو مؤوّل .
فالمصدر الصريح هو اسم يدلّ على معناه المصدري بلا تأويل ، ك « علم » و « إعلام » والمصدر المؤوّل هو ما يتركب من الأداة المصدرية مع الفعل ، أو الجملة الاسمية ، كقوله تعالى :
وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ .
« 7 »
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 114 .
( 2 ) . فصّلت ( 41 ) : 49 .
( 3 ) . البلد ( 90 ) : 14 - 15 .
( 4 ) . حتّى قيل إنّه لم يَرِد في القرآن مصدراً مقروناً ب « أل » عاملًا في الفاعل أو المفعول ، نعم ورد عاملًا في الظرف ، كقوله تعالى :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ .( النساء ( 4 ) : 148 )
( 5 ) . لم يسمّ قائله ، تطبيقات نحويّة وبلاغيّة ، ج 3 ، ص 46 ؛ شرح الأشموني ، ج 2 ، ص 284 ؛ شذور الذهب ، ص 342 .
( 6 ) . الصحيفة السجادية ، الدعاء 24 ، في الدعاء للأبوين .
( 7 ) . التوبة ( 9 ) : 54 .