كقوله تعالى :
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً .
« 1 »
وإن كان المضاف نحو « قبل » و « دون » و « بعد » والجهات الستّ « 2 » فتعرب منوّنة إن كان المضاف إليه لم يلحظ مطلقاً « 3 » وتبنى على الضمّ إن يلحظ معنى ، كقوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ .
« 4 » وتعرب بلا تنوين إن يلحظ لفظاً ، نحو : « سأكرمك وأكرم حسناً ولكن سأكرمك قبل » ، أي : قبل إكرام حسنٍ .
2 . واجب الإضافة إلى الجملة الخبريّة وهي : « إذ » ، « إذا » ، « حيث » ، « لمّا » ، « 5 » و « مُذ ، منذ » إذا كانتا اسمين ، كقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 6 » و
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ
« 7 » و
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 8 » و
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ .
« 9 » وقول الأعشى :
31 .
« وَمَا زلت أبغي المالُ مُذْ أنا يافع * وليداً وكهلًا حين شبت وأمرداً » « 10 »
وقد تحذف الجملة المضافة إليها « إذ » فيعوّض عنها التنوين وتكسر الذال دفعاً لالتقاء الساكنين فيقال « إذٍ » ، كقوله تعالى :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ .
« 11 »
6 . موارد حذف المضاف والمضاف إليه
الأوّل : قد يحذف المضاف ويخلفه المضاف إليه فيعرب بإعرابه ، كقوله تعالى :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ ،
« 12 » أي : حبَّ العجل .
الثّاني : قد يحذف المضاف إليه سواء كان مفرداً أو جملة ، كقوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
« 13 » وقد تقدّم بحثه .
هامش
( 1 ) . العنكبوت ( 29 ) : 25 .
( 2 ) . وهي : « أمام ، خلف ، فوق ، تحت ، يمين ، شمال » .
( 3 ) . أي لا لفظاً ولا معنى فيقال : « قبلًا » .
( 4 ) . الروم ( 30 ) : 4 . أي : من قبل الغلب ومن بعده .
( 5 ) . أي الظرفية لأنّ « لمّا » على ثلاثة أقسام : « نافية » وهي حرف تجزم المضارع ، و « استثنائيّة » وهي حرف بمعنى « إلّا » تدخل على الجملة الاسميّة ، و « ظرفية » وهي اسم تضاف دائماً إلى الجملة الفعليّة الّتي فعلها ماضٍ .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 30 .
( 7 ) . المؤمنون ( 23 ) : 101 .
( 8 ) . الطلاق ( 65 ) : 2 - 3 .
( 9 ) . الإسراء ( 17 ) : 67 .
( 10 ) . شرح شواهد المغني ، ج 2 ، ص 576 .
( 11 ) . الانفطار ( 82 ) : 19 .
( 12 ) . البقرة ( 2 ) : 93 .
( 13 ) . الروم ( 30 ) : 4 .