أو مفعولًا له ، كقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ .
« 1 »
أو الحال ، كقوله تعالى :
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ .
« 2 »
الثّالث : جواز الأمرين : النصب والبدلية من المستثنى منه مع رجحانها على النصب وذلك في الاستثناء التامّ المتّصل غير الموجب ، كقوله تعالى :
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
« 3 » و
فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا .
« 4 »
وأمّا المستثنى بغير « إلّا » فأربعة أقسام :
1 . ما يخفض دائماً وهو المستثنى ب « غير » و « سوى » و « بيد » .
2 . ما ينصب دائماً وهو المستثنى ب « ليس » و « لا يكون » فإنّه خبرٌ لهما .
3 . ما يخفض وينصب وهو المستثنى ب « حاشا » ، « خلا » و « عدا » . « 5 »
4 . ما يعرب بحسب العوامل وهو المستثنى ب « لمّا » .
تنبيهات
1 . قد تكون « إلّا » غير استثنائيّة وذلك إذا وقعت وصفاً بمعنى « غير » . ويقال لها « إلّا » الوصفيّة فهي اسم مبني « 6 » تنقل حركتها إلى اسم بعدها ، كقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا .
« 7 »
2 . يعرب « غير » في الاستثناء إعراب مستثنى ب « إلّا » ، نحو : « جاء القوم غيرَ زيدٍ » و « ما
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 107 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 48 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 66 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 46 .
( 5 ) . فالفعلي منها ينصب المستثنى على المفعوليّة وفاعلها - وفاعل « ليس » و « لا يكون » الاستثنائيتين - ضمير مستتر وجوباً راجع إلى « البعض » المستفاد من العام المذكور قبلها أو إلى مصدر الفعل المتقدّم عليها أو اسم فاعله والحرفي منها تجرّه .
واعلم أنّها إذا دخل عليها « ما » المصدريّة تنصب وجوباً المستثنى لأنّها حينئذٍ فعل ولا تحتمل الحرفيّة إذ « ما » المصدريّة لا تدخل على الحرف ، نحو قول لبيد :« ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائل » .( شرح شواهد المغني ، ج 1 ، ص 392 . )
( 6 ) . ذهب بعض النحاة إلى أنّها معربة تقديراً ومضافة إلى اسم بعدها . ( النحو الوافي ، ج 2 ، ص 327 )
( 7 ) . الأنبياء ( 21 ) : 22 .