3 . العامل
العامل في المفعول المطلق قد يكون فعلًا ويشترط فيه أن يكون تامّاً متصرّفاً « 1 » غير ملغى من العمل كما مثّلنا وقد يكون بعض مشتقّاته « 2 » كقوله تعالى :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِراتِ زَجْراً .
« 3 » وقد يكون مصدراً ، كقوله تعالى :
قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً .
« 4 »
4 . الأصول في المفعول المطلق
الأوّل : الأصل في استعماله أن يؤتي بمصدر من لفظ عامله وذلك على أنحاءٍ :
1 . مجرّد عن « أل » والإضافة ، سواء كان موصوفاً أم لا ، كقوله تعالى :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
« 5 » و
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً .
« 6 »
2 . معرّف ب « أل » ، كقوله تعالى :
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ .
« 7 »
3 . مضاف ، كقوله تعالى :
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ .
« 8 »
وقد تنوب عنه ألفاظ منها :
1 . المصدر المرادف لمصدر العامل ، كقول أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
« وَاعْلَمْ يَقَيِناً أَنَّكَ لَن تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَلَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ » . « 9 »
2 . « كلّ » و « بعض » و « حَقّ » المضافات إلى مصدر العامل ، كقوله تعالى :
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
« 10 » و
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ .
« 11 »
هامش
( 1 ) . فإن كان ناقصاً ، ك : « كان » وأخواتها أو جامداً ، ك : « عسى » و « ليس » وفعلى التعجّب وأفعال المدح والذم أو ملغى من العمل ، ك : « ظنّ » وأخواتها إذا توسّطت بين المفعولين أو تأخّرت عنهما ، فلا تنصب المفعول المطلق .
( 2 ) . والمراد من بعض المشتقّات هو « اسم الفاعل » و « اسم المفعول » و « صيغة المبالغة » بشرط أن تكون تامّاً متصرّفاً واختلف في « الصفة المشبّهة » .
( 3 ) . الصّافّات ( 37 ) : 1 - 2 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 63 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 164 .
( 6 ) . الفتح ( 48 ) : 1 .
( 7 ) . الغاشية ( 88 ) : 24 .
( 8 ) . إبراهيم ( 14 ) : 46 .
( 9 ) . نهج البلاغة ، الكتاب 31 ، ص 929 .
( 10 ) . النساء ( 4 ) : 129 .
( 11 ) . البقرة ( 2 ) : 121 .