3 . العدد المميّز بمصدر العامل أو المضاف إليه ، كقوله تعالى :
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً .
« 1 » و
يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ
« 2 »
الثّاني : الأصل في عامل المفعول المطلق الذكر وقد يحذف وجوباً في مواضع منها :
1 . المفعول المطلق الّذي يكون بدلًا من فعله ، كقوله تعالى :
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ،
« 3 » أي : أبعد اللّه بُعداً للقوم الظالمين ، ومنه المصادر الّتي لم تسمع من العرب استعمالها مقترنا بأفعالها ، نحو : « سبحان اللّه » ، أي : أَسبَح سبحان اللّه و « لبيك » و « سعديك » .
2 . المفعول المطلق الّذي يكون موكِّداً لمضمون الجملة ، كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
« 4 » ومنه « حتماً ، قطعاً ، يقيناً ، البتّة » .
3 . المفعول المطلق الّذي يكون مفصِّلًا لإجمال ما قبله ، كقوله تعالى :
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً ،
« 5 » أي : إمّا أنْ تمنّوا منّاً وإمّا أنْ تَفَادوا فداءً .
ويجوز حذف عامل المفعول المطلق غير المؤكّد قياساً « 6 » إذا دلّ عليه دليل ، كقولك : « ضرباً شديداً » في جواب : « هل ضربتَ » . أي : ضربتُ ضرباً شديداً .
الثّالث : الأصل في المفعول المطلق التأخير عن عامله كما مرَّ وقد يجب تقديمه إذا أُضيف إليه ألفاظ لها الصدارة ، كقوله تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
« 7 »
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 4 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 8 .
( 3 ) . هود ( 11 ) : 44 .
( 4 ) . الأنفال ( 8 ) : 74 .
( 5 ) . محمّد ( 47 ) : 4 .
( 6 ) . بخلاف الموكَّد فإنّه لا يجوز حذف عامله حتّى مع القرينة لأنّ الحذف ينافي التوكيد وإن حذف قليلًا سماعاً ، نحو : « سقياً ورعياً » أو كان نائباً عن فعله فيجب حذفه كما تقدّم .
( 7 ) . الشعراء ( 26 ) : 227 .