3 . الأصلان في الأفعال الناقصة
الأوّل : الأصل تقدّم الاسم « 1 » على الخبر في هذه الأفعال ، ولكنّه قد يتقدّم خبرها على اسمها ، وذلك على قسمين :
1 . وجوبي : وذلك في موارد وجوب تقدّم الخبر على المبتدأ كما إذا كان الاسم مضافاً إلى ضمير يعود إلى الخبر ، كقولك : « كان في الدار صاحبها » .
2 . جوازي : وذلك في غير موارد وجوب تقدّم الخبر أو الاسم ، كقوله تعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » و
لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ .
« 3 »
الثّاني : الأصل عدم تقدّم الخبر على الأفعال الناقصة ، ولكنّه قد يتقدّم الخبر عليها إلّا على « ليس » « 4 » والأفعال الناقصة الّتي وقعت في أوّلها أداة النفي أو المصدريّة ، وذلك على قسمين أيضاً :
1 . وجوبي : كما إذا كان الخبر ممّا له الصدر ، كقوله تعالى :
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ .
« 5 »
2 . جوازي : وذلك في غير مورد وجوب التقدّم ، كقوله أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : « اعْرف الْحقَّ لمنْ عرفه لك رفيْعاً كان أوْ وضيْعاً » . « 6 » وكما يجوز تقديم الخبر على هذه الأفعال فكذلك يجوز تقديم معمول الخبر عليها ، كقوله تعالى :
وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ .
« 7 »
تنبيهات
الأوّل : تختصّ « كان » « 8 » من بين سائر الأفعال الناقصة بأمور :
هامش
( 1 ) . وذلك واجب في مواضع منها عند خوف اللبس ، ك : « كان صاحبي رفيقي » واقتران الخبر ب « إلّا » ، ك : « ما كان زيد إلّا شاعراً » وإضافة الخبر إلى ضمير يعود إلى الاسم ، ك : « كان غلام زيد مرشده » .
( 2 ) . الروم ( 30 ) : 47 .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 7 .
( 4 ) . خلافاً لأكثر البصريين ووفاقاً للكوفيين وابن السّراج والمبرّد وابن مالك .
( 5 ) . النمل ( 27 ) : 14 .
( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 211 .
( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 177 .
( 8 ) . وذلك لكثرة استعمال « كان » بحيث صارت أصلًا في الأفعال الناقصة .