ب ) موارد حذف الخبر
الموارد الوجوبي
1 . بعد « لولا » الامتناعية إذا كان الخبر كوناً مطلقاً ، « 1 » كقول النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « لولا أنت يا عليّ لم يعرف المؤمنون بعدي » . « 2 »
2 . إذا كان لفظ المبتدأ نصّاً في اليمين ، « 3 » كقوله تعالى :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ،
« 4 » أي : لعمرك قسمي .
3 . بعد واو المصاحبة ، « 5 » نحو : « الطالب والاجتهاد » ، أي : متلازمان .
الموارد الجوازي
يجوز حذف الخبر إذا دلّت قرينة عليه ، كقوله تعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها ،
« 6 » أي : وظلّها دائم .
وقول الفرزدق في الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام :
7 .
« وليس قولك : منْ هذا ؟ بضائره * العرْب تعْرف من أنكرت والعجم » « 7 »
أي : العجم تعرفه .
ج ) موارد حذف المبتدأ والخبر معاً
يجوز حذف المبتدأ والخبر إذا دلّت قرينة عليهما كما هو الغالب بعد أداة الجواب ، كقوله تعالى :
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ * قالَ نَعَمْ ،
« 8 » أي : نعم لكم أجر .
هامش
( 1 ) . والمراد من « الكون المطلق » هو أفعال العموم ومشتقّاتها الّتي تدلّ على صرف الوجود ، نحو « كان ، ثبت ، وجد ، استقرّ و . . . » .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 19 .
( 3 ) . من أسماء القسم الصريح والمختصّة به : « عمْر » و « أيْمن » وأمّا نحو : « عهد اللّه » فليس نصا في اليمين فلا يجب حذف الخبر معه .
( 4 ) . الحجر ( 15 ) : 72 .
( 5 ) . أي : إذا وقع بعد المبتدأ اسم معطوف بواو بمعنى « مع » والخبر حينئذ محذوف .
( 6 ) . الرعد ( 13 ) : 35 .
( 7 ) . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 268 .
( 8 ) . الأعراف ( 7 ) : 113 - 114 .