4 الخبر
1 . التعريف
الخبر : هو ما يسند إلى المبتدأ ، كقوله تعالى :
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ .
« 1 »
واعلم أن الخبر مرفوع بالعامل اللفظي وهو المبتدأ على المشهور . « 2 »
2 . أشكال الخبر وأحكامه
إنّ الخبر على ثلاثة أشكال : « مفرد » « 3 » ، « جملة » و « شبه جملة » . « 4 »
أ ) المفرد : وهو نوعان : « مشتقّ » « 5 » و « جامد » ؛ « 6 » فالمشتقّ إن كان رافعاً لضمير المبتدأ ، يجب مطابقته مع المبتدأ في الجنس والعدد ، « 7 » كقوله تعالى :
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
« 8 » وإلّا فهو كالفعل ، نحو : « فاطمة عليها السّلام قائم ولدها في آخر الزمان » .
وأمّا الجامد فلا يحتاج إلى المطابقة ، كقوله تعالى :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا ،
« 9 »
و
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 261 .
( 2 ) . ذهب بعض النّحاة إلى أنّ العامل في الخبر هو الابتدائيّة أيضاً وبعض آخر إلى الترافع بينهما ، أي : أنّ المبتدأ يرفع الخبر والخبر يرفع المبتدأ .
( 3 ) . والمراد ب « المفرد » هنا هو ما لم يكن جملة أو شبه جملة فيشمل المثنّى والمجموع والمضاف والمركّب . راجع في معرفة أنواع المفرد إلى هامش ( 1 ) من صفحة 51 .
( 4 ) . والمراد من « شبه الجملة » هو الظرف والجارّ والمجرور .
( 5 ) . والمراد من « المشتقّ » هنا هو اسما الفاعل والمفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل .
( 6 ) . والمراد من الجامد هنا غير المشتق فيشمل المصادر الثلاثي المجرّد والموصولات وأسماء الإشارة والاستفهام والضمائر وأسماء الآلة والزمان والمكان مطلقاً . ( راجع : شرح الأُشموني ، ج 1 ، ص 198 )
( 7 ) . إلّا أن يكون من الصيغ الّتي يستوي فيها المذكّر والمؤنّث وقد ذكرت في هامش ( 4 ) من صفحة 54 .
( 8 ) . محمّد ( 47 ) : 38 .
( 9 ) . الكهف ( 18 ) : 46 .