تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
منفصلة ، وفي فواصل زمينة مختلفة ( كما يقول القرآن : مفصلات ) كي تكون هناك فرصة للتفكر والتنبه واليقظة . هذا والجدير بالانتباه أننا نقرأ في الروايات أن هذه البلايا كانت تصيب آل فرعون وقومه خاصة ، وكان بنو إسرائيل في معزل عن ذلك ، ولا شك أن هذا نوع من الإعجاز ، ولكن يمكن أن نبرر قسما من ذلك بتبرير علمي معقول ، لأننا نعلم أن أجمل نقطة في بلد مثل مصر هي شاطئا النيل وضفتاه ، وكانت هذه الشواطئ والضفاف برمتها تحت تصرف الفرعونيين والقبطيين ومحل سكناهم ، فقصورهم الجميلة الشامخة ، ومزارعهم الخضراء وبساتينهم العامرة ، كانت في هذه الضفاف . وبطبيعة الحال كان نصيب بني إسرائيل الذين كانوا عبيدا للفرعونيين والقبطيين هي النقاط النائية والصحاري البعيدة الشحيحة الماء . ومن الطبيعي أن الطوفان عندما يحدث يكون الأقرب إلى الخطر ضفتا النيل وشاطئاه ومن يسكنها ، وكذا عندما كانت الضفادع تخرج من الماء ، وكذا انقلاب الماء إلى هيئة الدم كان يظهر في مياه الفرعونيين الذين كانوا يسكنون إلى جانب النيل دون بني إسرائيل ، وأما الجراد والآفات النباتية فقد كانت تتعرض لها المناطق الزراعية والبساتين الخضراء الوفيرة المحصول في الدرجة الأولى . كل ما قيل في الآيات السابقة جاء في التوراة أيضا ، ولكن ثمة فروق واضحة بين محتويات القرآن الكريم وما جاء في التوراة راجع سفر الخروج الفصل السابع إلى العاشر من التوراة ) . * * *