من وصايا أبى أسود الدّئلى - رضى اللّه عنه - لإبنه كما فى « سفينة البحار » فى لغة سود : يا بنىّ إذا كنت فى قوم فحدّثهم على قدر سنّك و فاوضهم [ اى شاركهم ] على قدر محلّك و لا تتكلّمنّ بكلام من هو فوقك فيستثقلوك و لا تنحط الى من هو دونك فيحتقروك فإذا وسّع اللّه عليك فابسط و إذا أمسك عليك فأمسك و لا تجاود اللّه ، فإنّ اللّه أجود منك ، و اعلم أنّه لا شيء كالاقتصاد و لا معيشة كالتّوسّط و لا عزّ كالعلم ؛ إنّ الملوك حكّام النّاس و العلماء حكّام الملوك . ثمّ أنشاء يقول :
العيش لا عيش إلّا ما اقتصدت فإن * تسرف و تبذر لقيت الضرّ و العطبا
و العلم زين و تشريف لصاحبه * فاطلب هديت العلم و الأدبا
العلم كنز ، و ذخر لا نفاد له * نعم القرين إذا ما صاحب صحبا
قد يجمع المرء مالا ثمّ يسلبه * عمّا قليل فيلقى الذّلّ و الحربا
و حامل العلم مغبوط به أبدا * و لا يحاذر منه الفوت و السّلبا
يا جامع العلم نعم الذّخر يجمعه * لا تعدلنّ به درّا و لا ذهبا « 1 »
فى الاشعار المنسوبة الى امير المؤمنين عليه السّلام
ذهب الرّجال المقتدى بفعالهم * و المنكرون لكلّ أمر منكر
[ مردانى كه اعمال آنها مورد اقتداء قرار گرفت رفتند و همچنين كسانى كه اعمال زشت داشتند مردند ]
و بقيت فى خلف يزيّن بعضهم * بعضا ليدفع معور « 2 » عن معور
[ و من در ميان گروهى ماندم كه به آرايش يكديگر مىپردازند و تا تبهكار و ناقصى ، تبهكار و ناقص ديگرى را دفع كند ]
فطن بكلّ رزيّة فى ماله * و إذا أصيب بدينه لا يشعر « 3 »
[ در تشخيص آسيبهاى مالى دقيق و هوشيار است ولى هنگامى كه به دينش آسيبى مىرسد آن را در نمىيابد ]
و له أيضا
ابنىّ انّ من الرّجال بهيمة * فى صورة الرّجل السّميع المبصر « 4 »
هامش
( 1 ) - « سفينة البحار » 2 / 759 ( انوار الربيع فى انواع البديع 2 / 321 . )
( 2 ) - اى « الناقص » .
( 3 ) - ديوان امام على عليه السّلام ، 204 .
( 4 ) - ديوان امام على عليه السّلام ، 182 .