أصحاب النبى صلّى اللّه عليه و آله و أمرنى فقصصت عليهم ما جئت به و شاورهم فيه و كلّهم ردّ الرأى إلىّ و إليه ، فقال عمر : لكنّى أعرف حيث مفزعها و أين منتزعها . قالوا : كأنّك أردت ابن ابى طالب ؟ ! قال : نعم
و اين المذهب عنه ؟ ! قالوا : فابعث إليه يأتك ، فقال : لا ، له شمخة من هاشم و أثرة من علم يؤتى لها و لا يأتى و فى بيته يؤتى الحكم ، فقوموا بنا إليه . فأتينا امير المؤمنين عليه السّلام فوجدناه فى حائط له يركل فيه على مسحاة و يقرأ
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
« 1 » و يبكى ، فأمهلوه حتى سكن ثمّ استأذنوا عليه ، فخرج إليهم و عليه قميص قدّ نصف أردانه .
فقال : يا امير المؤمنين ، ما الّذى جاء بك ؟ فقال : أمر عرض . و أمرنى فقصصت عليه القصّة ، فقال : فبم حكمت فيها ؟ قلت : لم يحضرنى فيها حكم ، فأخذ بيده من الأرض شيئا ثمّ قال :
الحكم فيها أهون من هذا ، ثمّ استحضر المرأتين و احضر قدحا ثم دفعه الى احداهما فقال احلبى فيه فحلبت فيه ثمّ وزن القدح و دفعه إلى الاخرى فقال : احلبى فيه ، فحلبت فيه ثمّ وزنه ، فقال لصاحبة اللّبن الخفيف : خذى ابنتك و لصاحبة اللّبن الثقيل : خذى ابنك .
ثمّ التفت إلى عمر ، فقال : أما علمت أنّ اللّه تعالى حطّ المرأة عن الرّجل فجعل عقلها و ميراثها دون عقله و ميراثه ؟ ! و كذلك لبنها دون لبنه ، فقال له عمر : لقد أرادك الحقّ يا ابا الحسن ولكنّ قومك أبوا ، فقال : خفّض عليك يا أبا حفص
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
« 2 » انتهى . « 3 »
ترجمه : يافتم در ملحقات كتاب « فتن » « 4 » سيّد بن طاوس چيزى را كه عين عبارت او اين است : فصل : و از مجموع است گفت شريح قاضى معروف كه من در زمان خلافت عمر بن الخطاب از طرف خليفه منصب قضاوت داشتم روزى مردى آمد نزد من براى سؤال مسئله و قضاوتى . گفت : اى ابا اميّه بدان بهدرستى كه مردى دو زن به عنوان امانت به من سپرد يكى از آنها داراى مهر سنگين بود و ديگرى كنيز ؛ پس من اين دو زن را در يك خانه جا دادم ، امروز صبح كردم ديدم هر دو زائيدهاند يكى پسر و يكى دختر و هر دو ادّعا مىكنند پسر از من است و دختر از من نيست ، بين آن دو زن حكم كن به آنچه مىدانى . اتفاقا هيچ در اين موضوع نمىدانستم رفتم نزد عمر قضيه را براى او شرح دادم .
گفت : چه حكمى بين آنها كردى ؟ گفتم : اگر حكم آن را مىدانستم نزد تو نمىآمدم ! پس
هامش
( 1 ) - سورهء قيامت ( 75 ) ، آيهء 36 .
( 2 ) - سورهء نبأ ( 78 ) ، آيهء 17 .
( 3 ) - « سفينة البحار » 4 / 106 .
( 4 ) - « الملاحم الفتن » ابن طاوس ، ص 186 و 138 .