الفاقدين و لأنادينّك اين كنت يا ولىّ المؤمنين يا غاية امال العارفين يا غياث المستغيثين يا حبيب قلوب الصّادقين و يا إله العالمين أ فتراك سبحانك يا الهى و بحمدك تسمع فيها صوت عبد مسلم سجن فيها بمخالفته و ذاق طعم عذابها بمعصيته و حبس بين اطباقها بجرمه و جريرته و هو يضجّ اليك ضجيج مؤمّل لرحمتك و يناديك بلسان اهل توحيدك و يتوسّل اليك بربوبيّتك يا مولاى فكيف يبقى فى العذاب و هو يرجوا ما سلف من حلمك ام كيف تؤلمه النّار و هو يأمل فضلك و رحمتك ام كيف يحرقه لهيبها و انت تسمع صوته و ترى مكانه ام كيف يشتمل عليه زفيرها و انت تعلم ضعفه ام كيف يتقلقل بين اطباقها و انت تعلم صدقه ام كيف تزجره زبانيتها و هو يناديك يا ربّه ام كيف يرجو فضلك فى عتقه منها فتتركه فيها هيهات ما ذلك الظّن بك و لا المعروف من فضلك و لا مشبه لما عاملت به الموحّدين من برّك و احسانك فباليقين اقطع لو لا ما حكمت به من تعذيب جاحديك و قضيت به من اخلاد معانديك لجعلت النّار كلّها بردا و سلاما و ما كان لأحد فيها مقرّا و لا مقاما لكنّك تقدّست اسماؤك اقسمت ان تملأها من الكافرين من الجنّة و النّاس اجمعين و ان تخلّد فيها المعاندين و انت جلّ ثناؤك قلت مبتدئا و تطوّلت بالإنعام متكرّما أ فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون الهى و سيّدى فاسئلك بالقدرة الّتى قدّرتها و بالقضيّة الّتى حتمتها و حكمتها
اللئالي المنثورة في الأحراز والأذكار المأثورة ( دستور العمل و مرواريدهاى درخشان ) ( فارسى ) — صفحة 181
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٨١