أخمص قدمه ) .
كما أن هذه الآية تعد جوابا على أحد أقوال اليهود الذي ورد ذكره في
الآيات السابقة ، حيث تؤكد أن سبب انقطاع نعم الله عنهم ، ليس هو ما زعموه من
أن ذات الله المقدسة المنزهة قد شابها البخل ( والعياذ بالله ) أو أن يده أصبحت
مغلولة ، بل لأن أعمالهم الخبيثة قد انعكست آثارها في حياتهم المادية والمعنوية
فسودتهما ، فإن لم يتوبوا لن ينقذهم الله من آثار هذه الأعمال .
وفي الختام تشير الآية الكريمة إلى الأقلية الصالحة من أهل الكتاب الذين
اختاروا طريق الاعتدال في حياتهم خلافا لنهج الأغلبية المنحرفة ، فعزل الله
حسابهم عن حساب هذه الأكثرية الضالة ، حيث تقول الآية : منهم أمة مقتصدة
وكثير منهم ساء ما يفعلون .
وقد وردت عبارات مشابهة عن الأقلية الصالحة من أهل الكتاب ، في
الآيتين ( 159 و 181 ) من سورة الأعراف ، والآية ( 75 ) من سورة آل عمران .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 82
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٢