2 الآيتان
ولو أن أهل الكتب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيأتهم
ولأدخلنهم جنت النعيم ( 65 ) ولو أنهم أقاموا التوراة
والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن
تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء
ما يعملون ( 66 )
2 التفسير
بعد أن وجهت الآيات السابقة النقد لنهج وأسلوب أهل الكتاب ، جاءت
هاتان الآيتان وفقا لما تقتضيه مبادئ التربية الإنسانية لتفتحا باب العودة والتوبة
أمام المنحرفين من أهل الكتاب ، لكي يعودوا إلى الطريق القويم ، ولتريهم الدرب
الحقيقي الذي يجب أن يسيروا فيه ، ولتثمن دور تلك الأقلية من أهل الكتاب التي
عاشت في ذلك العصر لكنها لم تواكب الأكثرية في أخطائها ، فتقول الآية الأولى
في البدء : ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم .
بل ذهبت إلى أبعد من هذا فوعدتهم بالجنة ونعيمها ، إذ قالت : ولأدخلناهم
جنات النعيم وهذه إشارة إلى النعم المعنوية الأخروية .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 79
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٩