لله تعالى ولمقامه الربوي العظيم ، وظلم لعباد الله ، وظلم النفس ، وللتعبير ب " أظلم "
في مثل هذه الموارد كما قلنا سابقا ، جانب نسبي ، وعلى هذا فلا مانع من
استعمال نفس هذا التعبير بالنسبة إلى بعض الذنوب الكبيرة الأخرى .
كما ويستفاد من هذه الآية أيضا أن الهداية والإضلال الإلهيين لا يكونان
بالجبر ، بل إن لهما مقدمات وعللا تبدأ من الإنسان نفسه وتتحقق بفعله هو ،
فعندما يعمد أحد باختياره إلى ممارسة الظلم والجور يحرمه الله حينئذ من عنايته
وحمايته ، ويتركه يضيع في متاهات الحيرة والضلالة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 494
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٤