2 الآية
وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمت البر
والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون ( 97 )
2 التفسير
بعد شرح نظام دوران الشمس والقمر في الآية السابقة ، تشير هذه الآية إلى
نعمة أخرى من نعم الله على البشر ، فجعل النجوم ليهتدي بها الانسان في ليالي
البر والبحر : وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر .
وتختتم الآية بالقول بأن الله قد بين آياته لأهل الفكر والفهم والإدراك : وقد
فصلنا الآيات لقوم يعلمون .
منذ آلاف السنين والإنسان يعرف النجوم في السماء ونظامها ، وعلى الرغم
من تقدم البشر في هذا المضمار تقدما كبيرا ، فإنه ما يزال يتابع وضع النجوم قليلا
أو كثيرا ، بحيث كانت له هذه النجوم خير وسيلة لمعرفة الاتجاه في الأسفار البرية
والبحرية ، وعلى الأخص في المحيطات الواسعة التي كانت تخلو من كل إمارة
تشير إلى الاتجاه قبل اختراع الأسطرلاب .
إن النجوم هي التي هدت ملايين البشر وأنقذتهم من الغرق وأوصلتهم إلى بر
السلامة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 400
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٠