ويؤيد هذا التفسير أيضا رواية في " نور الثقلين " وتفاسير أخرى عن كتاب
" عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) " .
3 كيفية استدلال إبراهيم على التوحيد :
هنا يبرز هذا السؤال : كيف استطاع إبراهيم أن يستدل من غروب الشمس
والقمر والكواكب على عدم ربوبيتها ؟
يمكن أن يكون هذا الاستدلال من طرق ثلاثة :
1 - إن الله المربي ، كما يستفاد من كلمة " رب " لابد أن يكون دائما قريبا من
مخلوقاته وأن لا ينفصل عنهم لحظة واحدة ، وعليه لا يجوز لكائن يغرب
ويختفي ساعات طويلة ، بنوره وبركته وتنقطع صلته كليا عن الكائنات الأخرى ،
أن يكون ربا وإلها .
2 - إن كائنا يغرب ويبزغ ويخضع للقوانين الطبيعية ، لا يمكن أن يحكم على
هذه القوانين ويملكها ؟ إنه هو نفسه مخلوق ضعيف يخضع لأوامرها وغير قادر
على أدنى انحراف عنها . . .
3 - إن الكائن المتحرك لا يمكن إلا يكون كائنا حادثا ، فقد أثبتت الفلسفة
أن الحركة دليل على الحدوث ، لأن الحركة ذاتها نوع من الوجود الحادث ، وأن ما
يكون في معرض الحوادث ، أي يكون ذا حركة ، لا يمكن أن يكون كائنا أزليا
وأبديا ( تأمل بدقة ) .
* * *
ملاحظات
هنا لابد من الانتباه إلى النقاط التالية :
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 355
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٥