2 الآيتان
وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل ( 66 )
لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ( 67 )
2 التفسير
تكمل هاتان الآيتان البحث الذي جرى في الآيات السابقة عن الدعوة إلى
الله والمعاد وحقائق الإسلام والخشية من عقاب الله .
الآية الأولى : تخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن قومه - أي قريش وأهل مكة - لم
يصدقوا ما يقول مع أنه صدق وحق وتؤكده الأدلة العقلية المختلفة والفطرية :
وكذب به قومك وهو الحق ( 1 ) ثم يصدر الأمر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قل
لست عليكم بوكيل أي إنما أنا رسول ولست أضمن قبولكم .
في الآيات الكثيرة المشابهة لهذه الآية ( كالآيات 107 - الأنعام ، 108 -
يونس ، 41 - الزمر ، 6 - الشورى ) يتبين أن المقصود من " وكيل " في هذه المواضع
هو المسؤول عن الهداية العملية للأفراد والضامن لهم - لذلك فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول لهم في هذه الآية : إن الأمر يعود إليكم ، فأنتم الذين يجب أن تتخذوا القرار
هامش
1 - الضمير في " به " يرجعه بعضهم إلى القرآن ، ويرجعه آخرون إلى العذاب الذي ورد في الآيات السابقة ، ولكن الظاهر إنه
يرجع إلى كل هذه وإلى تعاليم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي كذبوا بها ، وتؤكد ذلك الآية التالية .