2 الآيتان
وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلم عليكم كتب
ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهلة ثم
تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم ( 54 ) وكذلك نفصل
الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ( 55 )
2 التفسير
يرى بعض المفسرين أن الآية نزلت بشأن الذين نهت الآيات السابقة عن
طردهم وإبعادهم ، ويرى بعض آخر أنها نزلت في فريق من المذنبين قدموا على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالوا : إنهم قد أذنبوا كثيرا ، فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى نزلت الآية .
ومهما يكن سبب نزول الآية ، فالذي لا شك فيه أن معناها واسع وشامل ،
لأنها تبدأ أولا بالطلب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن لا يطرد المذنبين مهما عظمت
ذنوبهم ، بل عليه أن يستقبلهم ويتقبلهم : وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل
سلام عليكم .
يحتمل أن يكون هذا السلام من الله بوساطة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو أنه من
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مباشرة ، وهو - على كلا الاحتمالين دليل على القبول والترحيب
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 306
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٦