2 الآيات
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه
لا يفلح الظالمون ( 22 ) ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين
أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ( 23 ) ثم لم تكن
فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ( 24 ) انظر كيف
كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 25 )
2 التفسير
3 أشد الظلم :
تواصل هذه الآيات المنهج القرآني في مقارعة الشرك وعبادة الأصنام
بشكل شامل ، تقول الآية الأولى بصراحة وبصورة استفهام استنكاري : ومن
أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته ؟
الجملة الأولى - في الواقع - إشارة إلى إنكار التوحيد ، والثانية إشارة إلى
إنكار النبوة . . . حقا لا ظلم أكبر من أن يتخذ المرء قطعة جماد لا قيمة لها ، أو إنسانا
ضعيفا مثله شريكا لرب لا تحده ، حدود ، وله الحكم على كل عالم الوجود ، فهذا
ظلم من جهات ثلاث : ظلم لذات الله بالقول بوجود شريك له ، وظلم للشخص
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 242
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٢