2 الآيتان
وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير
فهو على كل شئ قدير ( 18 ) وهو القاهر فوق عباده وهو
الحكيم الخبير ( 19 )
2 التفسير
3 قدرة الله القاهرة :
قلنا إن هدف هذه السورة هو استئصال جذور الشرك وعبادة الأصنام ،
وهاتان الآيتان تواصلان تحقيق ذلك .
فالقرآن يتساءل أولا : لماذا تتوجهون إلى غير الله ، وتلجأوون إلى معبودات
تصطنعونها لحل مشاكلكم ودفع الضر عن أنفسكم واستجلاب الخير لها ؟ بينما لو
أصابك أدنى ضرر فلا يرفعه عنك غير الله ، وإذا أصابك الخير والبركة والفوز
والسعادة فما ذلك إلا بقدرة الله ، لأنه هو القادر القوي : وإن يمسسك الله بضر
فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك الله بخير فهو على كل شئ قدير ( 1 ) .
هامش
1 - " الضر " هو كل نقيصة يتعرض لها الانسان إما في الجسم مثل نقص عضو والمرض ، وإما في النفس مثل الجهل والسفاهة
والجنون ، وإما في أمور أخرى مثل ذهاب المال أو المقام أو الأبناء .