2 الآية
قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث
فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون ( 100 )
2 التفسير
3 الأكثرية ليست دليلا على الطهارة :
دار الحديث في الآيات السابقة حول تحريم الخمر والقمار والأنصاب
والأزلام وصيد البر في حال الإحرام ، ولكن قد نجد أناسا يتذرعون لارتكاب
هذه المعاصي بالكثرة الكاثرة من الذين يرتكبونها في بعض الأمصار ، فيقولون
مثلا : أن أكثر أهل المدينة الفلانية يعاقرون الخمرة ، أو أنهم يمارسون القمار ، أو أن
أكثرية الناس في ظروف خاصة لا يقيمون وزنا لتحريم الصيد ولغيره لذلك ، فهم
أيضا يحذون حذوهم ويهملون العمل بتلك التشريعات ، فلكي لا يتذرع الناس
بأمثال هذه الأعذار ، يضع الله سبحانه قاعدة كلية عامة ورئيسية في عبارة قصيرة
شاملة يخاطب بها رسوله الكريم : قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك
كثرة الخبيث .
وعليه فإن الخبيث والطبيب - في الآية - يشملان كل ما يرتبط بالإنسان ،
طعاما كان ذلك أم فكرا .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 160
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٠