2 الآيات
جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما للناس والشهر الحرام
والهدى والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات
وما في الأرض وأن الله بكل شئ عليم ( 97 ) اعلموا أن الله
شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ( 98 ) ما على الرسول إلا
البلغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ( 99 )
2 التفسير
بعد الكلام في الآيات السابقة على تحريم الصيد في حال الإحرام ، يشير
القرآن الكريم في هذه الآية إلى أهمية " مكة " وأثرها في بناء حياة المسلمين
الاجتماعية ، فيقول أولا : جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس .
فهذا البيت المقدس رمز وحدة الناس ومركز لتجمع القلوب حوله ، ومؤتمر
عظيم لتوثيق الروابط المختلفة ، فهم في ظل هذا البيت المقدس وفي مركزيته
ومعنويته المستمدة من جذور تاريخية عميقة يستطيعون إصلاح الكثير مما
يستوجب الإصلاح والترميم في حياتهم ، وإقامة سعادتهم على قواعده المتينة ،
لذلك فقد وصف هذا البيت في سورة آل عمران ( الآية 96 ) : إن أول بيت وضع
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 156
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٦