من الحيوانات القليلة أصلا في تلك الأرض القاحلة الخالية من الماء والزرع ،
فجاء هذا التشريع لضمان بقاء حيوانات تلك المنطقة والحفاظ عليها من
الانقراض .
وإذا أخذنا بنظر الاعتبار أنه حتى في غير حال الإحرام يمنع صيد الحرم ،
وكذلك قطع أشجاره وحشائشه ، تبين لنا أن لهذا التشريع ارتباطا وثيقا بقضية
الحفاظ على البيئة وعلى النبات والحيوان في تلك المنطقة ، وصيانتها من الإبادة .
إن هذا التشريع من الدقة والإحكام بحيث أنه يمنع فيه حتى هداية الصياد
إلى مكان الصيد ، فقد جاء في بعض الروايات من طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) قال لأحد أصحابه : " لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ولا أنت
حلال في الحرم ولا تدلن محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من
أجلك ، فإن فيه فداء لمن تعمده " ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - " وسائل الشيعة " ، ج 5 ، ص 75 .