فيزداد تأثيرها ، وتكون نتيجتها الإيمان الثابت الوطيد الذي يؤدي إلى العمل
الصالح ، ولذلك لم يرد " العمل الصالح " بعد " الإيمان " في الجملة الثانية : ثم
اتقوا وآمنوا أي أن هذا الإيمان من الثبوت والنفاذ بحيث لا حاجة معه لذكر
العمل الصالح .
وفي المرحلة الثالثة يدور الكلام على التقوى التي بلغت حدها الأعلى بحيث
أنها فضلا عن دفعها إلى القيام بالواجبات ، تدفع إلى الإحسان أيضا ، أي إلى
الأعمال الصالحة التي ليست من الواجبات .
وعليه فإن هذه الضروب الثلاثة من التقوى تشير إلى ثلاث مراحل من
الإحساس بالمسؤولية وكأنها تمثل المرحلة ( الابتدائية ) والمرحلة ( المتوسطة )
والمرحلة ( النهائية ) ، ولكل مرحلة قرينة تدل عليها في الآية .
أما ما ذهب إليه مفسرون آخرون بشأن تناول الآية ثلاثة أنواع من التقوى
وثلاثة أنواع من الإيمان فلا قرينة عليه ولا شاهد في الآية .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 147
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٧