2 الآية
ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم
أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون ( 81 )
2 التفسير
هذه الآية تبين لهم طريق النجاة من نهجهم الخاطئ ، وهو أنهم لو كانوا حقا
يؤمنون بالله وبرسوله وبما أنزل عليه ، لما عقدوا أواصر الصداقة مع أعداء الله ولا
اعتمدوهم أبدا :
ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن
الذي يؤسف له هو أن الذين يطيعون أوامر الله قلة ، ومعظمهم خارجون عن نطاق
إطاعته وسائرون على طريق الفسق ولكن كثيرا منهم فاسقون .
من الواضح أن كلمة " النبي " هنا تعني " رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " وذلك لأن هذه
الكلمة قد استعملت في القرآن المجيد في آيات متعددة بهذا المعنى ، وهذا
الموضوع يتكرر في عشرات الآيات .
ثمة احتمال آخر في تفسير هذه الآية ، هو أن الضمير في " كانوا " يعود على
المشركين وعبدة الأصنام ، أي لو أن هؤلاء المشركين الذين يعتمدهم اليهود
ويثقون بهم ، قد آمنوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرآن ، لما اختارهم اليهود أصدقاء لهم ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 120
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٠