وتوحيدهم نقلا عن صاحب ( إظهار الحق ) قال :
" نقل أنه تنصر ثلاثة أشخاص ، وعلمهم بعض القسيسين العقائد الضرورية ،
سيما عقيدة التثليث وكانوا في خدمته ، فجاء أحد المسيحيين إلى هذا القسيس ،
وسأله عمن تنصر . فقال : ثلاثة أشخاص تنصروا فسأله : هل تعلموا شيئا من العقائد
الضرورية ؟ فقال : نعم ، واستدعى واحدا منهم ليريه ذلك فسأله القسيس عن عقيدة
التثليث ، فقال : إنك علمتني أن الآلهة ثلاثة ، أحدهم في السماء ، والثاني تولد من
بطن مريم العذراء ، والثالث الذي نزل في صورة الحمامة على الإله الثاني بعدما
صار ابن ثلاثين سنة ، فغضب القسيس وطرده وقال : هذا جاهل .
ثم طلب الآخر منهم سأله فقال : إنك علمتني أن الآلهة كانوا ثلاثة وصلب
واحد منهم فالباقي إلهان ، فغضب عليه القسيس أيضا وطرده .
ثم طلب الثالث وكان ذكيا بالنسبة إلى الأولين وحريصا في حفظ العقائد ،
فسأله ، فقال : يا مولاي ، حفظت ما علمتني حفظا جيدا ، وفهمت فهما كاملا بفضل
السيد المسيح : أن الواحد ثلاثة والثلاثة واحد ، وصلب واحد منهم ومات ، فمات
الكل لأجل الاتحاد ، ولا إله الآن ، وإلا يلزم نفي الاتحاد !
في الآية الثالثة يدعوهم القرآن إلى أن يتوبوا عن هذه العقيدة الكافرة لكي
يغفر لهم الله تعالى ، فيقول : أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور
رحيم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 112
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٢