2 الآية
والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنت تجرى
من تحتها الأنهر خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن
أصدق من الله قيلا ( 122 )
2 التفسير
لقد بينت الآيات السابقة أن الذين يتخذون الشيطان وليا لهم ، إنما ينالهم
ضرر واضح ومبين ، وأن الشيطان يعدهم زيفا وخداعا ويلهيهم بالأمنيات الواهية
الخيالية الطويلة العريضة ، وإن وعد الشيطان مكر وخداع لا غير .
أما في هذه الآية الأخيرة - التي هي موضوع بحثنا الآن - فقد بينت مقابل
أولئك في النهاية أعمال المؤمنين والثواب الذي سينالونه يوم القيامة ، من جنات
وبساتين وأنهار تجري فيها ، حيث تقول الآية : والذين آمنوا وعملوا
الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار .
وإن هذه النعمة العظيمة دائمة أبدا ، وليست كنعم الدنيا الزائلة ، فالمؤمنون
في الجنة يتمتعون بما أوتوه من خير دائما أبدا ، تؤكد هذه بعبارة خالدين فيها
أبدا .
وإن هذا الوعد وعد صادق وليس كوعود الشيطان الزائفة ، حيت تقول الآية :
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 466
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٦