به الآية السابقة حيث ذكرت أن الشيطان يستمر في إعطائه الوعود الكاذبة
لأولئك ويمنيهم الأمنيات الطوال العراض ، ولكنه لا يفعل شيئا بالنسبة لهؤلاء
غير الإغواء والخداع : يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ( 1 ) .
وبينت آخر آية من الآيات الخمس الأخيرة مصير اتباع الشيطان ، بأنهم
ستكون نتيجتهم السكنى في جهنم التي لا يجدون منها مفرا أبدا ، فتقول الآية :
أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ( 2 ) .
* * *
هامش
1 - الغرور يعني في الأصل الأثر الواضح للشئ ، ولكنه يطلق في الغالب على الآثار التي لها ظاهر خادع وباطن
كريه ، ويطلق على كل شئ يخدع الإنسان مثل المال والجاه والسلطان التي تبعد الإنسان عن الحق وعن جادة
الصواب على أنه مادة للغرور .
2 - المحيص مشتق من المصدر " حيص " ويعني العدول والانصراف عن الشئ ، وعلى هذا الأساس فإن المحيص
هو وسيلة الانصراف والفرار .