مخالفة للنبي ، وكلا العنصرين يعودان إلى موضوع واحد .
وينقل أنه حين كان أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في الكوفة ، جاءه جمع من الناس
وطلبوا منه أن يعين لهم إماما لصلاة الجماعة ( لكي يصلوا خلفه صلاة التراويح
جماعة ، حيث كان عمر بن الخطاب في زمانه قد أمر بأن تصلى هذه الصلاة
جماعة ) وما كان من الإمام غير أن يمتنع عما طلبوا منه ، ونهى عن إقامة جماعة
كتلك ( لأن الجماعة لم تشرع في النوافل ) لكن هذه الجماعة التي سمعت الحكم
الصريح الحازم من الإمام علي ( عليه السلام ) أصرت على عنادها ، وأخذت بالصراخ
والعويل ، داعية الناس إلى الاحتجاج على حكم الإمام .
فجاءت جماعة أخرى إلى الإمام علي ( عليه السلام ) وأخبرته بما أخذ يفعله أولئك
القوم وبعصيانهم لأمره ، فطلب أن يتركوا وشأنهم ليختاروا من شاؤوا ليصلي بهم
تلك الجماعة غير الشرعية ( 1 ) ثم تلى الإمام هذه الآية الأخيرة ، وفي هذا الخبر
دليل آخر على التفسير الذي تحدثنا عنه بالنسبة لهذه الآية .
* * *
هامش
1 - نور الثقلين ، الجزء الأول ، ص 551 .