2 الآية
ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير
سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت
مصيرا ( 155 )
2 سبب النزول
لقد قلنا في سبب نزول الآية السابقة : إن بشير بن الأبيرق كان قد سرق من
أحد المسلمين ، وأتهم إنسانا بريئا بهذه السرقة ، واستطاع بالأجواء المزيفة التي
اختلقها أمام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يبرئ نفسه ، ولكن حين نزلت تلك الآيات افتضح
أمره ، فبدلا من أن يختار طريق التوبة بعد فضيحته ، سار في طريق الكفر وارتد
عن الإسلام بصورة علنية رسمية .
فنزلت الآية الأخيرة متضمنة إشارة إلى هذا الموضوع ، بالإضافة إلى بيانها
لحكم إسلامي عام وكلي .
2 التفسير
حين يرتكب الإنسان خطأ ويدرك هذا الخطأ ، فليس أمامه سوى طريقين :
أحدهما : طريق العودة والتوبة التي أشارت الآيات السابقة إلى أثرها في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 455
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٥