2 الآية
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خلدا فيها وغضب
الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( 93 )
2 سبب النزول
ذكروا أن " المقيس بن صبابة الكناني " كان قد وجد قاتل أخيه " هشام " في
محلة بني النجار ، وأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا الأمر ، فبعثه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع " قيس بن هلال
المهري " إلى زعماء بني النجار يأمرهم أن يسلموا قاتل " هشام " إلى أخيه
" المقيس " وإن لم يكن لهم علم به أو بمكانه فليدفعوا إلى " المقيس " دية أخيه
القتيل ، فدفع بنو النجار الدية لعدم علمهم بمكان القاتل ، فأخذ " المقيس " الدية
وتوجه إلى المدينة مع " قيس بن هلال المهري " إلا أنه في الطريق راودته نعرة
من نعرات الجاهلية ، فظن أنه قد جلب على نفسه العار بقبوله المال بدل دم أخيه ،
فعمد إلى قتل رفيق سفره ، أي قيس بن هلال الذي كان من قبيلة بني النجار ،
انتقاما لدم أخيه على حسب ظنه ، ثم هرب " المقيس " إلى مكة وارتد عن
إسلامه ، فاستباح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دم هذا القاتل ، أي " المقيس " لخيانته ، وقد نزلت هذه
الآية في هذه المناسبة وهي تبين عقوبة مرتكب القتل العمد .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 389
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٩