2 الآية
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا
في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 65 )
2 سبب النزول
وقع خصام بين الزبير بن العوام - وهو من المهاجرين - وبين رجل من
الأنصار على سقي نخيلهما التي كانت متقاربة في المكان ، فترافعا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
- وحيث أن نخيل الزبير كانت أعلى مكانا من نخيل الأنصاري ، قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للزبير : " اسق ثم أرسل إلى جارك " ( وقد كانت هذه هي العادة في البساتين
المتجاورة آنذاك ) فغضب الأنصاري من حكم النبي العادل هذا ، وقال : يا رسول
الله لئن كان ابن عمتك ؟ فتلون وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انزعاجا من موقف الأنصاري
وكلامه ، فنزلت الآية الحاضرة تحذر المسلمين من مثل هذه المواقف .
وقد ذكرت في بعض التفاسير أسباب أخرى لنزول الآية تشابه - إلى درجة
كبيرة - ما ذكر في سبب النزول المتقدم ( راجع تفسير التبيان والطبرسي ، والمنار ) .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 309
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٩