2 الآية
إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن
يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ( 48 )
2 التفسير
3 أرجى آيات القرآن :
الآية الحاضرة تعلن بصراحة أن جميع الذنوب والمعاصي قابلة للمغفرة
والعفو ، إلا " الشرك " فإنه لا يغفر أبدا ، إلا أن يكف المشرك عن شركه ويتوب
ويصير موحدا ، وبعبارة أخرى : ليس هناك أي ذنب قادر بوحده على إزالة
الإيمان ، كما ليس هناك أي عمل صالح قادر على خلاص الإنسان إذا كان مقرونا
بالشرك إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .
إن ارتباط هذه الآية بالآيات السابقة إنما هو من جهة أن اليهود والنصارى
كانوا بشكل من الاشكال مشركين ، كل طائفة بشكل معين ، والقرآن ينذرهم -
بهذه الآية - بأن يتركوا هذه العقيدة الفاسدة التي لا يشملها العفو والغفران ، ثم يبين
في خاتمة الآية دليل هذا الأمر إذ يقول : ومن يشرك بالله فقد افترى إثما
عظيما ( 1 ) .
هامش
1 - الافتراء ، مشتقة من مادة فرى على وزن ( فرد ) بمعنى القطع ، وحيث أن قطع بعض أجزاء الشئ السالم يفسد
ذلك الشئ ويخربه استعمل في كل مخالفة ، ومن جملة ذلك الشرك والكذب والتهمة .