2 الآية
يا أيها الذين أوتوا الكتب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم
من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما
لعنا أصحب السبت وكان أمر الله مفعولا ( 47 )
2 التفسير
3 مصير المعاندين :
تعقيبا على البحث السابق في الآية المتقدمة حول أهل الكتاب ، وجه
الخطاب في هذه الآية إليهم أنفسهم ، إذ قال سبحانه : يا أيها الذين أوتوا
الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم أي آمنوا بالقرآن الكريم الذي
تجدونه موافقا لما جاء في كتبكم من العلامات والبشائر ، ولا شك أنكم أولى من
غيركم - ولديكم مثل هذه الأدلة والعلائم - بالإيمان بهذا الدين الطاهر .
ثم إن الله سبحانه يهددهم بأن عليهم أن يخضعوا للحق ويذعنوا له قبل أن
يصابوا بإحدى عقوبتين ، الأولى : أن تنمحي صورهم كاملة ، وأن تذهب عنهم
جوارحهم وأعضاؤهم التي يرون ويسمعون ويدركون بها الحق ، كلها ثم تقلب
وجوههم إلى خلف كما يقول سبحانه : من قبل أن نطمس ( 1 ) وجوها فنردها
هامش
1 - الطمس هو إزالة الأثر بالمحو ، مثل أن نهدم بيتا ثم نزيل أثره بالمرة - ولكنه يطلق - كناية - على ما فقد أثره
وخاصيته .