باللسان وتارة عن طريق إظهار النصح ، وثالثة عن طريق الذم ، ويجتهدون في
تحقيق أهدافهم المشؤومة في كل ظرف وزمان بنحو خاص ، وشكل معين .
ولكن لا تخافوا عداوتهم أبدا ولا تستوحشوا لمواقفهم المعادية فلستم
وحدكم في الميدان ، فكفاكم أن الله قائدكم ووليكم وناصركم : وكفى بالله وليا
وكفى بالله نصيرا .
لأنه لا يمكنهم أن يفعلوا شيئا ، فإذا تجاهلتم أحاديثهم ووساوسهم لم يبق
أي مجال للخوف والقلق .
ثم إنه يستفاد من عبارة : أوتوا نصيبا من الكتاب أن ما كان عندهم
من الكتاب لم يكن كل ما في الكتاب السماوي " التوراة " ، بل كان بعضه وقسما
منه ، وهذا يتفق مع حقائق التاريخ المسلمة أيضا ، تلك الحقائق التي تؤكد ضياع
أو تحريف أقسام من التوراة الحقيقية مع مضي الزمن .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 254
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٤