2 الآيتان
فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء
شهيدا ( 41 ) يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول
لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ( 42 )
2 التفسير
3 شهود يوم القيامة :
تعقيبا على الآيات السابقة التي كانت تدور حول العقوبات والمثوبات
المعدة للعصاة والمطيعين . جاءت هذه الآية تشير إلى مسألة الشهود في يوم
القيامة فتقول : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء
شهيدا وهكذا يكون نبي كل أمة شهيدا عليها ، مضافا إلى شهادة أعضاء
الإنسان وجوارحه ، وشهادة الأرض التي عليها عاش ، وشهادة ملائكة الله على
أعماله وتصرفاته ، ويكون نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو آخر أنبياء الله ورسله
وأعظمهم ، شاهدا على أمته أيضا ، فكيف يستطيع العصاة مع هذه الشهود إنكار
حقيقة من الحقائق ، وتخليص أنفسهم من نتائج أعمالهم .
ثم إن نظير هذا المضمون قد جاء أيضا في عدة آيات قرآنية أخرى ، منها
الآية ( 143 ) من سورة البقرة ، والآية ( 89 ) من سورة النحل ، والآية ( 78 ) من
سورة الحج .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 241
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤١