2 الآية
إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضعفها ويؤت
من لدنه أجرا عظيما ( 40 )
2 التفسير
3 ما هي " الذرة " ؟ :
" الذرة " في الأصل هي النملة الصغيرة التي لا ترى ، وقال البعض : هي من
أجزاء الهباء والغبار في الكوة التي تظهر عند دخول شعاع الشمس خلالها ، وقيل
أيضا أنه الغبار الدقيق المتطاير من يدي الإنسان إذا جعلهما على التراب وما
شابهه ثم نفخهما .
ولكنها أطلقت تدريجا على كل شئ صغير جدا ، وتطلق الآن ويراد منها ما
يتكون من الألكترون والبروتون أيضا . لأنها إذا كانت تطلق سابقا على أجزاء
الغبار ، فلأن تلك الأجزاء كانت أصغر أجزاء الجسم ، ولكن حيث ثبت اليوم أن
أصغر أجزاء " الجسم المركب " هو " المولوكول " أو الجزيئة ، وأصغر أجزاء
" الجسم البسيط " هو " الذرات " ، أختيرت لفظة " الذرة " في الاصطلاح العلمي
على تلك الجزئيات التي لا ترى بالعين المجردة ، بل لا يمكن أن ترى حتى
بأقوى الميكروسكوبات الإلكترونية ، وإنما يحس بوجودها من خلال القوانين
والمعادلات العلمية والتصوير بآلات مزودة بأدق الأجهزة وأقواها ، وحيث أن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 239
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٩