ثلاث نقاط :
أولا : إنه في الإنفاق رياء لا تلحظ حلية المال وحرمته ، في حين تلحظ في
الإنفاق لله حلية المال وأن يكون مصداق مما رزقهم الله .
ثانيا : إنه في الإنفاق رياء حيث أنهم يحسبون أن المال الذي ينفقونه خاص
بهم ، لذلك فهم لا يمتنعون عن الكبر والمن ، في حين أن المنفقين لله حيث
يعتقدون بأن الله هو الذي رزقهم ما يملكون من المال ، وأنه لا مجال للمن إذا هم
أنفقوا شيئا من ذلك ، ولذلك يمتنعون من الكبر والمن .
ثالثا : إن الإنفاق رياء ينحصر غالبا في المال ، لأن أمثال هؤلاء محرمون من
أي رأسمال معنوي لينفقوا منه ، ولكن الإنفاق لوجه الله تتسع دائرته فتشمل كل
المواهب الإلهية من المال ، والعلم والجاه ، والمكانة الاجتماعية وما شابه ذلك من
الأمور المادية والمعنوية .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 238
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٨