2 الآية
ولكل جعلنا مولى مما ترك الولدان والأقربون والذين
عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ
شهيدا ( 33 )
2 التفسير
يعود القرآن مرة أخرى إلى مسألة الإرث إذ يقول : ولكل جعلنا موالي ( 1 )
مما ترك الوالدان والأقربون أي لكل رجل أو امرأة جعلنا ورثة يرثون مما
ترك الوالدان والأقربون الذي يجب أن يقسم بينهم طبق برنامج خاص .
إن هذه العبارة هي - في الحقيقة - خلاصة أحكام الإرث التي مر ذكرها في
الآيات السابقة في مجال الأقرباء ، وهي مقدمة لحكم سيأتي بيانه في ما بعد .
ثم إن الله تعالى يضيف قائلا : والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم
أي ادفعوا إلى الذين عقدتم معهم عقدا نصيبهم من الإرث .
والتعبير عن الميثاق بعقد اليمين ( وهو العقد باليد اليمنى ) لأجل أن الإنسان
هامش
1 - " الموالي " جمع مولى ، وهي في الأصل من مادة الولاية بمعنى الاتصال وارتباط ، وتطلق على جميع الأفراد
الذين يرتبط بعضهم ببعض بنوع من الارتباط ، غاية ما هناك أنها تكون في بعض الموارد بمعنى ارتباط الولي ، مع
أتباعه ، وأما في الآية الحاضرة فتكون بمعنى الورثة .