ما عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من
رسول الله " ( 1 ) .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال في جواب سؤال أبي بصير حول المتعة : نزلت
في القرآن فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ( 2 ) .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أيضا أنه قال : في جواب عبد الله بن عمير الليثي الذي
سأل عن المتعة : " أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه فهي حلال إلى يوم القيامة " ( 3 ) .
3 هل نسخ هذا الحكم ؟ :
لقد اتفق عامة علماء المسلمين ، بل قامت ضرورة الدين على أن الزواج
المؤقت ( المتعة ) كان أمرا مشروعا في صدر الإسلام ( والكلام حول دلالة الآية
الحاضرة على مشروعية المتعة لا ينافي قطعية وجود أصل الحكم لأن المخالفين
يرون ثبوت مشروعية هذا الحكم في السنة النبوية ) ، بل كان المسلمون في صدر
الإسلام يعملوا بهذا الحكم ، والعبارة المعروفة المروية عن عمر : " متعتان كانتا
على عهد رسول الله وأنا محرمهما ومعاقب عليهما ، متعة النساء ومتعة الحج " ( 4 )
دليل واضح على وجود هذا الحكم في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، غاية ما في الأمر أن من
خالف هذا الحكم ادعى أنه قد نسخ في ما بعد ، وحرم هذا النوع من الزواج .
ولكن الملفت للنظر هو أن الروايات الناسخة لهذا الحكم التي ادعوها
مضطربة اضطرابا كبيرا ، فبعضها يقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه هو الذي نسخ هذا
الحكم ، وعلى هذا يكون الناسخ لهذا الحكم القرآني هو السنة النبوية ، وبعضها
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 1 ، ص 467 ، وتفسير البرهان ، ج 1 ، ص 360 .
2 - المصدر السابق .
3 - تفسير البرهان ذيل الآية ( وقد ورد هذا الحديث والحديثان السابقان عليه في كتاب الكافي ) .
4 - كنز العرفان ، ج 2 ، ص 158 ، ولقد روي الحديث المذكور عن تفسير القرطبي والطبري بعبارات تشابه العبارة
أعلاه ، كما أن هذا الحديث جاء في السنن الكبرى للبيهقي ، ج 7 ، كتاب النكاح .