الهدف من الزواج يجب أن لا يكون فقط إطفاء الشهوة ، وتلبية الرغبة الجنسية ،
بل الزواج قضية حيوية هامة تهدف غاية جد سامية يجب أن تكون الغريزة
الجنسية في خدمتها أيضا ، ألا وهو بقاء النوع البشري ، وحفظه من التلوث
والانحراف .
3 الزواج المؤقت في الإسلام :
يقول سبحانه : فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة أي أنه
يجب عليهم دفع أجور النساء اللاتي تستمتعون بهن ، وهذا القسم من الآية إشارة
إلى مسألة الزواج المؤقت أو ما يسمى بالمتعة ، ويستفاد منها أن أصل تشريع
الزواج المؤقت كان قطعيا ومسلما عند المسلمين قبل نزول هذه الآية ، ولهذا
يوصي المسلمون في هذه الآية بدفع أجورهن .
وحيث أن البحث في هذه المسألة من الأبحاث التفسيرية والفقهية
والاجتماعية المهمة جدا يجب دراستها من عدة جهات هي :
1 - القرائن الموجودة في هذه الآية التي تؤكد دلالتها على الزواج المؤقت .
2 - إن الزواج المؤقت كان في عصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم ينسخ .
3 - الحاجة بل والضرورة الاجتماعية إلى هذا النوع من الزواج .
4 - الإجابة على بعض الإشكالات .
وأما بالنسبة إلى النقطة الأولى فلابد من الالتفات إلى أمور :
أولا : إن كلمة المتعة التي اشتق منها لفظة " استمتعتم " تعني الزواج المؤقت ،
وبعبارة أخرى المتعة حقيقة شرعية في هذا النوع من الزواج ، ويدل على ذلك أن
هذه الكلمة استعملت في هذا المعنى نفسه في روايات النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وكلمات الصحابة مرارا وتكرارا ( 1 ) .
هامش
1 - راجع كتاب كنز العرفان وتفسير مجمع البيان وتفسير نور الثقلين والبرهان ، والغدير ، ج 6 .