2 الآية
ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم إنما نملى لهم
ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ( 178 )
2 التفسير
3 المثقلون بأوزارهم :
بعد تسلية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الآيات السابقة وتطمينه تجاه ما يقوم به أعداء
الرسالة والحق من محاولات عدائية لا تحصى ، توجه سبحانه إلى الأعداء في
هذه الآية بالخطاب ، وأخذ يحدثهم عن المصير المشؤوم الذي ينتظرهم ، ( وهذه
الآية ترتبط - في الحقيقة - بأحداث معركة " أحد " فهي مكملة للأبحاث التي
مرت حول هذه الواقعة ، لأن الحديث والخطاب تارة كان موجها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأخرى موجها إلى المؤمنين ، وها هو هنا موجه إلى الكفار والمشركين ) .
إن الآية الحاضرة التي يقول فيها سبحانه : ولا يحسبن الذين كفروا إنما
نملي ( 1 ) لهم خير لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين تحذر
المشركين بأن عليهم أن لا يعتبروا ما أتيح لهم من إمكانات في العدة والعدد ، وما
هامش
1 - نملي مشتقة من الإملاء ، وتعني المساعدة والإعانة وتستعمل في أكثر الموارد في إطالة المدة والإمهال الذي
هو نوع من المساعدة ، وقد جاءت في الآية الحاضرة بالمعنى الثاني .