2 الآيتان
ولا يحزنك الذين يسرعون في الكفر إنهم لن يضروا الله
شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب
عظيم ( 176 ) إن الذين اشتروا الكفر بالأيمن لن يضروا الله
شيئا ولهم عذاب أليم ( 177 )
2 التفسير
3 تسلية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
الخطاب في قوله تعالى : ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر موجه
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فالله تعالى يسلي نبيه في أعقاب أحداث " أحد " المؤلمة قائلا له : أيها
الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر وكأنهم يتسابقون إليه إنهم
لا يضروا الله شيئا بل يضرون بذلك أنفسهم ، وأساسا فالمتضرر والمنتفع إنما
هي الموجودات التي لا تملك من عند أنفسها شيئا حتى وجودها ، أما الله الأزلي
الأبدي سبحانه فهو الغني المطلق ، فما الذي يعود به كفر الناس أو إيمانهم عليه
سبحانه ، وأي أثر يمكن أن يكون لجهودهم ومحاولاتهم بالنسبة إليه تعالى ؟
إنهم هم المنتفعون بإيمانهم إذ يتكاملون بهذا الإيمان ، وهم المتضررون
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 11
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١