2 الآية
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعفا خافوا
عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ( 9 )
2 التفسير
3 دعوة إلى العطف على اليتامى :
يشير القرآن الكريم - بهدف إثارة مشاعر العطف والإشفاق لدى الناس
بالنسبة إلى اليتامى - إلى حقيقة يغفل عنها الناس أحيانا ، وتلك الحقيقة هي : إن
على الإنسان أن يعامل يتامى الآخرين كما يحب أن يعامل الناس يتاماه .
تصوروا مشهد أطفال فقدوا آباءهم وأمهاتهم يعيشون تحت كفالة شخص
قاسي القلب خائن لا يرعى مشاعرهم ، كما لا يراعي جانب العدالة في حقهم .
أجل تصوروا هذا المشهد المؤلم ، كم يؤلمكم ويحزنكم ذلك ؟ هل تحبون
مثل ذلك لأبنائكم الصغار من بعدكم ؟ كلا حتما ، فكما تحبون ورثتكم فأحبوا
ورثة غيركم ويتاماهم ، واحزنوا لما يحزنهم .
وعلى هذا يكون مفهوم قوله سبحانه : وليخش الذين لو تركوا من
خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم هو أن الذين يخافون على مستقبل أولادهم
الصغار عليهم أن يخافوا مغبة الخيانة في شؤون اليتامى ويخافوا مغبة إيذائهم .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 119
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٩