2 الآية
إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ، فلا تخافوهم وخافون إن
كنتم مؤمنين ( 175 )
2 التفسير
هذه الآية تعقيب على الآيات التي نزلت حول غزوة " حمراء الأسد " ، ولفظة
" ذلكم " إشارة إلى الذين كانوا يخوفون المسلمين من قوة قريش ، وبأس جيشهم
لإضعاف معنويات المسلمين .
وعلى هذا الأساس يكون معنى هذه الآية هو : إن عمل نعيم بن مسعود ، أو
ركب عبد القيس من عمل الشيطان لكي يخوفوا به أولياء الشيطان ، يعني أن هذه
الوساوس إنما تؤثر في أتباع الشيطان وأوليائه خاصة ، وأما المؤمنون الثابتون
فلا تزل أقدامهم لهذه الوساوس مطلقا ، ولن يرعبوا ولن يخافوا أبدا ، وعلى هذا
الأساس فأنتم لستم من أولياء الشيطان ، فلا تخافوا هذه الوساوس ، ويجب أن لا
تزلزلكم أو تزعزع إيمانكم .
إن التعبير عن نعيم بن مسعود أو ركب عبد القيس ووصفهم ب " الشيطان " إما
لكون عملهم ذلك من عمل الشيطان ومستلهم منه ومأخوذ من وحيه ، لأن القرآن
يسمي كل عمل قبيح وفعل مخالف للدين عمل شيطاني ، لأنه يتم بوسوسته ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 9
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩